الشيخ الأنصاري
326
كتاب الطهارة
وحكى الشارح قولا آخر بوجوب التيمّم وضعّفه [ 1 ] . فإنّ ظاهر المتن أنّ سقوط اعتبار الموالاة إنّما هو في الصورة التي اختلف فيها بين المسح بماء جديد وبين التيمّم ، وإنّه لا يسقط اعتبارها في مقام لا يحتاج معه إلى تجديد الماء ، بل ظاهر عبارة العلَّامة في التحرير ذلك أيضا [ 2 ] ، وإن استظهرنا من صدرها خلافه ، بناء على إسقاط حرف النفي عن قوله : « يجوز » كما تقدّم « 1 » ، فإنّه يكون قوله : « ولو جفّ » الصريح في صورة تعذّر إبقاء البلل بيانا لما احترز عنه بقيد الهواء المعتدل ، وظاهره أنّ جواز البناء إنّما هو في هذه الصورة . ومن هنا يمكن استظهار ذلك من عبارة المعتبر أيضا ، حيث قال - بعد إطلاق الحكم بإبطال الجفاف - : فرع ، لو جفّ ماء الوضوء من الحرّ المفرط والهواء المحرق ، جاز البناء واستئناف الماء الجديد دفعا للحرج « 2 » ، انتهى . ونحوها عبارة المنتهى [ 3 ] ، فإنّ تعليق [ 4 ] جواز البناء على الجفاف
--> [ 1 ] الفوائد العلية في شرح الجعفرية ( مخطوط ) ، وفيه - ذيل قول الماتن : « وليس ببعيد » - : « وقيل بالانتقال على ذلك التقدير إلى التيمّم ، لفقد شرط الوضوء ، وهو ضعيف » . [ 2 ] التحرير 1 : 10 ، حيث قال : « ولو فرّق لعذر لم يعد إلَّا مع الجفاف في الهواء المعتدل » ، راجع الصفحة 321 . [ 3 ] في غير « ع » : « تعلَّق » . [ 4 ] المنتهى 2 : 117 ، وفيه : « لو جفّ ماء الوضوء لحرارة الهواء المفرطة جاز البناء دون استئناف ماء جديد للمسح ، لحصول الضرورة المبيحة للترخّص » . « 1 » راجع الصفحة 324 . « 2 » المعتبر 1 : 158 .